الاصلاحاتالاصلاحات المالية العمومية

آلية التعديل الأتوماتيكي لبيع المواد البترولية

في إطار الاستئناس بالتجارب العالمية، تمت دراسة المنهجية المعتمدة بتونس في مجال تحديد أسعار بيع المواد البترولية بالسوق المحلية وذلك قصد ملازمتها مع المعايير المتعمدة دوليا والتي ترتكز أساسا على حقيقة الأسعار بالسوق العالمية. وكان تراجع الأسعار في سنة 2016 فرصة سانحة لإرساء آلية التعديل الأوتوماتيكي نظرا لـتأثيره الإيجابي على المستهلك والتقليص من تدهور قدرته الشرائية مع وجوب المحافظة على عائدات الدولة والتوازنات المالية العامة. 

ولاستكمال إرساء هذه المنظومة تعين تحديد الآلية الأنسب للتعديل الأوتوماتيكي لأسعار بيع المواد البترولية المعنية (بنزين وغازوال 50 وغازوال عادي) والتي تتضمن: 

  • القاعدة التقنية: النموذج الإحصائي (Modèle de « scoring »)، 
  • وتيرة التعديل (Fréquence d’ajustement)  
  • فترة ملاحظة تقلبات أسعار توريد المواد البترولية المعنية (Période d’observation)، 
  • التركيبة المحينة لأسعار المواد البترولية المعنية، 
  • ضبط الإطار التشريعي والمؤسساتي.

وتضمن هذا النموذج الإحصائي 7 آليات تعديل أوتوماتيكي معتمدة دوليا: 

  • آلية التمرير الكلي لفارق الأسعار العالمية على سعر البيع للعموم بالسوق الداخلية (répercussion intégrale)  
  • 6 آليات للتمرير التدريجي لتقلبات الأسعار (lissage):
  • تمرير نسبة محدودة من تقلبات أسعار توريد المواد البترولية المعنية بإعتماد آلية التمهيد بالفواصل 3% أو 5% أو 10% من أسعار البيع للعموم  (Bande passante)   
  • أو باعتماد المعدلات المتحركة لأسعار توريد المواد المعنية المسجلة خلال الشهرين أو 4 أشهر أو 6 أشهر المنقضية (Moyenne Mobile). 

لاختيار أفضل آلية للتعديل الأوتوماتيكي لأسعار المواد البترولية المعنية، ارتكز النموذج الإحصائي المعتمد على 10 مؤشرات تتعلق الخمس الأولى منها بقياس تقلبات أسعار البيع للعموم وتتعلق بقية المؤشرات بقياس تقلبات المردود الصافي للجباية (الجباية ناقص الدعم) الموظفة على هذه المواد.أمّا بالنسبة للإطار القانوني، فقد نصّ الفصل 17 من القانون عدد 45 لسنة 1991 المؤرخ في غرة جويلية 1991 المتعلق بمنتوجات النفط على أن ضبط أسعار بيع النفط الخام لمعامل التكرير وكذلك أسعار بيع المنتوجات الجاهزة عند خروجها من معامل التكرير يتم بالاستناد إلى أسعار التوريد وذلك من طرف لجنة تم إحداثها بمقتضى قرار وزير الاقتصاد الوطني ووزير المالية المؤرخ في 13 فيفري 1992 ولم يتم تفعيلها حيث بقيت أسعار بيع النفط الخام إلى معامل التكرير وأسعار بيع منتوجات النفط الجاهزة من طرف المكررين والموردين مهيكلة وتضبط من طرف الوزارة المكلفة بالطاقة والوزارة المكلفة بالمالية. وانطلاقا من سنة 2015 وتطبيقا لتوصيات المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 21 ماي 2014 تم إقرار مبدأ الفصل في عمليات شراء وبيع النفط الخام والغاز الطبيعي بين المؤسسات العمومية الطاقية (المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية والشركة التونسية لصناعات التكرير والشركة التونسية للكهرباء والغاز) وذلك في إطار تدعيم الشفافية والحوكمة في قطاع الطاقة.  

ولمزيد تدعيم هذا التمشي، نصّ قانون المالية لسنة 2016 على عملية إرساء آلية التعديل الأوتوماتيكي لأسعار الداخلية لبعض منتوجات النفط الجاهزة انطلاقا من غرة جويلية 2016. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق