الاصلاحاتالاصلاحات المالية العمومية

إصلاح المنظومة الجبائية

نظرا للدور الذي تلعبه الجباية في تمويل ميزانية الدولة وباعتبارها آلية من آليات السياسة الاقتصادية والاجتماعية، وسعيا لتطبيق الأولويات الوطنية من دفع نسق الاستثمار والتشجيع على المبادرة الخاصة ودفع التشغيل، تمّ الشروع في إصلاح النظام الجبائي على مستوى التشاريع وعلى مستوى الإطار المؤسساتي بهدف إضفاء المزيد من العدالة الجبائية والشفافية وتحسين مردود الجباية من خلال العمل على:  

  • تبسيط النظام الجبائي وتحقيق العدالة الجبائية، 
  • تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات وعلى الأفراد، 
  • ضمان حياد الأداء وتدعيم الثقة لدى المطالبين بالأداء وتحسين علاقتهم مع الإدارة، 
  • التصدي للتهرب الجبائي ودعم شفافية المعاملات المالية، 
  • تعصير الإدارة وإعادة هيكلتها وتطوير وسائل عملها. 

وهو ما خلص له التشخيص المعمق للنظام الجبائي الجاري به العمل الذي انجزته وزارة المالية بدعم من شركائها الفنيين والماليين سنة 2012. 

 تضمن مشروع الإصلاح الجبائي على 6 محاور تمّت دراستها من قبل 6 فرق عمل وهي: 

  • لجنة الضرائب المباشرة، 
  • لجنة الضرائب غير المباشرة، 
  • لجنة الجباية المحلية، 
  • لجنة دعم الشفافية الجبائية والتصدّي لأعمال التهرّب الجبائي، 
  • لجنة تعصير إدارة الجباية، 
  • لجنة مراجعة النظام التقديري وإدماج الاقتصاد الموازي. 

وقد توصلت هذه اللجان إلى جانب مختلف الهياكل المعنية إلى اقتراح عدة إجراءات لإصلاح المنظومة الجبائية تم تجسيمها على مراحل من خلال قوانين المالية.  

فعلى امتداد الفترة الممتدة من 2012 إلى 2017 تم اتخاذ الاجراءات التالية التي يمكن تصنيفها كما يلي: 

بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين 

  • مراجعة جدول الضريبة على الدخل من خلال الترفيع في الشريحة الأولى المعفاة إلى 5.000 دينار وإعادة توزيع الجدول بالنسبة إلى بقية الشرائح مع ضمان مواصلة تخفيف العبء الجبائي على الشريحة ذات الدخل المحدود والحرص على عدم الترفيع في العبء الجبائي على الشريحة الوسطى، وذلك كما يلي: 
الشرائـــح النسب النسب الفعلية في الحد الأقصى 
0    إلى 5.000 دينار 0 % %0 
5.000,001  إلى  20.000 دينار 26 % %19,50 
20.000,001  إلى  30.000 دينار 28 % %22,33 
30.000,001  إلى  50.000 دينار 32% %26,20 
ما فوق 50.000دينار 35% ــــــــ 

كما تم ايضا: 

  • ترشيد طرح المصاريف المهنية بالنسبة إلى الأجراء (10%) من خلال ضبط حد أقصى لطرحها بــ 2000 دينار سنويا. 
  • التخفيض في نسبة الطرح التقديري من 30% إلى 20% بالنسبة لأرباح المهن غير التجارية 
  • التخفيض في نسبة الطرح التقديري من 30% إلى 20% بالنسبة إلى المداخيل العقارية. 
  • منح حق طرح فوائد القروض البنكية بعنوان اقتناء مسكن شريطة الاستجابة لبعض الشروط،  
  • توسيع ميدان تطبيق الضريبة على الدخل ليشمل المداخيل غير المنصوص عليها صراحة ضمن أصناف المداخيل الخاضعة للضريبة على غرار: 
  • القيمة الزائدة المتأتية من التفويت في الحصص والحقوق في شركات الأشخاص وما شابهها، 
  • المداخيل المتأتية من ألعاب الحظ واليانصيب،  
  • بعض المكافآت المدفوعة إلى أعضاء المجالس والهيئات واللجان في الشركات بصفتهم تلك 

بالنسبةإلىالنظامالتقديري:  

تم استثناء بعض الأنشطة التي تمارس داخل المناطق البلدية من الانتفاع بالنظام التقديري  بالإضافة إلى توحيد الحد الأقصى لرقم المعاملات المستوجب للإنتفاع بالنظام التقديري بــ 100 ألف دينار بالنسبة إلى كل أنواع الأنشطة وضبط الضريبة التقديرية بــ75  دينار سنويا بالنسبة إلى المؤسسات المنتصبة خارج المناطق البلدية و150 دينار سنويا بالنسبة إلى المؤسسات المنتصبة بالمناطق الأخرى وذلك بالنسبة إلى رقم المعاملات الذي يساوي أو يقلّ عن 10 آلاف دينار، و بنسبة 3% بالنسبة إلى الذين لديهم  رقم معاملات بين 10 آلاف دينار و100 ألف دينار.  

أما  الشركات فقد شملتها  القرارات التالية: 

  • التخفيض في نسبة الضريبة على الشركات من 30% إلى 25%.  
  • توسيع ميدان تطبيق الضريبة على الشركات ليشمل الجمعيات التي لا تمارس نشاطها طبقا للتشريع المتعلق بها.  
  • التخفيض في بعض نسب الخصم من المورد ملاءمة مع التخفيض في نسبة الأداء، 
  • التخفيض في نسبة التسبقة المستوجبة على شركات الأشخاص من 25% إلى 10% بالنسبة إلى المداخيل والأرباح المنتفعة بنظام جبائي تفاضلي على مستوى الشركاء.  
  • ملاءمة التشريع الجبائي مع التشريع المحاسبي فيما يتعلق بضبط النتيجة الجبائية بقبول الطرح الكلي لمكافآت الحضور بصرف النظر عن استرجاع المصاريف. 

وبخصوصالأداءعلىالقيمةالمضافة، تم اتخاذ الاجراءت التالية: 

  • تطبيق النسبة المخفضة للأداء على القيمة المضافة أي 6% عوضا عن نسبة 12% على بعض الخدمات على غرار السياحة والمطاعم ونقل البضائع والكراسات المدرسية ومدخلات قطاع الفلاحة، 
  • إخضاع بعض المواد والخدمات للنسبة العادية أي 18% عوضا عن 12% على غرار الخدمات المنجزة في مادة الإعلامية والأنترنت وخدمات المصادقة الإلكترونية  
  • حذف الإعفاء من الأداء على القيمة المضافة على بعض المواد والخدمات وإخضاعها للنسبة المخفضة على غرار مؤسسات التعليم الخاص وبعض التجهيزات والمعدّات كالطائرات وتجهيزات النقل الحديدي. 
  • حذف الإعفاءات الممنوحة لبعض المؤسسات العمومية بعنوان إقتناءاتها من خدمات ومعدّات وتجهيزات حسب الحالة.  
  • إخضاع تجارة التفصيل في الأدوية والمواد الصيدلية للأداء إلى القيمة المضافة مع تكريس إخضاع تجارة الجملة في هذه المواد 
  • التخفيض في نسبة الخصم من المورد بعنوان الأداء على القيمة المضافة من 50% إلى 25%. 
  • اعتماد جهاز« la caisse enregistreuse » بالنسبة إلى بعض القطاعات. 
  • ملاءمة واجب الفوترة مع خصوصيات نشاط المهن المستقلة بتعويض الفواتير بمذكرات الأتعاب مع سحب كل الواجبات الجبائية المتعلقة بالفوترة على مذكرات الأتعاب وكذلك العقوبات الخاصة بها. 
  • إرساء واجب التنصيص على المعرف الجبائي ضمن كل الوثائق المتعلقة بممارسة نشاط مهني غير تجاري. 
  • إلزام المؤسسات الصحية والاستشفائية بالتنصيص ضمن الفواتير التي تصدرها على كل العمليات المتعلقة بالخدمات المسداة سواء من قبلها أو من قبل المتدخلين لديها.

أما بالنسبة إلى المعلوم على الاستهلاك فقد تمت مراجعة المواد الخاضعة للمعلوم على الاستهلاك وذلك بـحذف المعلوم بالنسبة إلى بعض المنتجات على غرار القهوة والشاي والعجلات المطاطية والمكيفات والمصنوعات من المعادن الثمينة،وتوحيد تعريفة المعلوم على الاستهلاك الموظف على الجعة بــ 1,8 دينار/اللتر بصرف النظر عن وسيلة اللف (قوارير أو علب). 

وللحد من الاقتصاد الموازي وادماجه ضمن الاقتصاد المنظم تم إقرار حجز المبالغ النقديّة التي تساوي أو تفوق 5.000 دينار والتي لم يقع إثبات مصدرها، ثم الترفيع في أجل التقادم من 10 إلى 15 سنة بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون نشاط في مجال التهريب والتجارة الموازية لتمكين الإدارة من تدارك الإغفالات المسجلة وبعث سلك الشرطة الجبائية. 

واستكمالا للتوجه المرحلي تضمن قانون الماليةلسنة 2018 حزمة من الاجراءات الجديدة التي يمكن تصنيفها كما يلي 

علىمستوىالأفراد،مراجعةالطروحاتبعنوانالحالةوالأعباءالعائليةمنخلال: 

  • الترفيع في مبلغ الطرح بعنوان رئيس العائلة من 150 دينار إلى 300 دينار،  
  • ضبط الطرح بعنوان الأطفال الأربع في في الكفالة بــ 100 دينار عن كل طفل 

بالإضافة إلى إخضاع حصص الأسهم الموزّعة للضريبة على الدخل بنسبة 10% عوضا عن 5%. 

ولتخفيف العبء الجبائي على الشركات الصغرى والمتوسطة  تم التخفيض في نسبة الضريبة المستوجبة على الشركات من 25% إلى 20% على أن لا يتجاوز رقم معاملاتها السنوي:1 مليون دينار بالنسبة إلى أنشطة التحويل وأنشطة الشراء لغرض البيع و500 ألف دينار بالنسبة إلى أنشطة الخدمات والمهن غير التجارية. كما تم توسيع ميدان تطبيق الضريبة على الشركات والتقليص في الإعفاءات وذلك بإخضاع التأميناتالتعاونيةللضريبةعلىالشركاتبنسبة 35 % على غرار شركات التأمين بالإضافة إلى الترفيع في نسبة الخصم من المورد المستوجبة على الفوائد المدفوعة إلى المؤسسات البنكية غير المقيمة وغير المستقرة بتونس من 5% إلى 10

أما فيما يتعلق بالضرائب غير المباشرة فقد وقع الترفيع بنقطة في مختلف نسب الأداء على القيمة المضافة مع مواصلة توسيع ميدان تطبيق الأداء على القيمة المضافة من خلال مراجعة بعض الإعفاءات المنصوص عليها بالجدول “أ” الملحق بمجلة الأداء على القيمة المضافة ومواصلة حذف الإعفاءات الممنوحة لبعض المؤسسات العمومية والواردة بالقوانين الخاصة المنظمة لها. 

ومن خلال قانون الماليةلسنة2019 تمتمراجعة النظام الجبائي للتصدير في مادة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات وذلك في اتجاه توحيد النظام الجبائي للمؤسسات المصدرة والمؤسسات العاملة بالسوق المحلية وكذلك في إطار إيفاء البلاد التونسية بتعهداتها إزاء المنظمات الدولية بهدف ملاءمة النظام الجبائي التونسي مع المعايير الدولية المتعلقة بالحوكمة الرشيدة في المادة الجبائية وذلك بإلغاء النظام الجبائي التفاضلي المذكور بداية من غرة جانفي 2019 مع منح المؤسسات الناشطة في هذا التاريخ أحكاما انتقالية بالنسبة إلى الأرباح المحققة إلى غاية 31 ديسمبر 2020.ولدفع القدرة التنافسية للمؤسسات الناشطة بتونس والعمل على الحفاظ على موقع تونس كوجهة جاذبة للاستثمار تمت مواصلة التخفيض في نسبة الضريبة على الشركات ، وذلك لإعطاء الاولوية للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية بإخضاعها للضريبة على الشركات بنسبة ,13.5%، ويتعلق هذا الاجراء بـ: 

  • الصناعات الالكترونية والكهربائية والميكانيكية، 
  • تصنيع السيارات والطائرات والسفن والقطارات ومكوناتها، 
  • صناعة الكوابل، 
  • صناعة الأدوية والتجهيزات والمعدات الطبية، 
  • صناعة النسيج والملابس والجلود والأحذية، 
  • الصناعات الغذائية، 
  • مراكز النداء، 
  • خدمات التجديد في التكنولوجيا الإعلامية وتطوير البرمجيات ومعالجة المعطيات، 
  • شركات التجارة الدولية الناشطة طبقا للتشريع المتعلق بها، 
  • تعليب ولف المواد، 
  • إسداء الخدمات اللوجستية بصفة مجمعة، 
  • صناعة المنتجات البلاستكية. 

على أن يتم تطبيق النسبة المذكورة على الأرباح المحققة ابتداء من غرة جانفي 2021 والمصرح بها خلال سنة 2022 والسنوات الموالية. 

  • ولمزيد دعم الشفافية والتصدي للتهرب الجبائي تمت مراجعة الأحكام المتعلقة بأسعار التحويل بين المؤسسات المنتمية لنفس المجمع وإرساء واجبات تتعلق بالتصاريح وبالوثائق المتعلقة بأسعار التحويل وذلك بهدف تفادي تحويل الأرباح عن طريق قاعدة الضريبة والسعي لتكريس أكثر شفافية على مستوى المعاملات بين المؤسسات المنتمية لنفس المجمع.  

كما ألزم قانون المالية لسنة 2019 الجمعيات، بصرف النظر عن نظامها الجبائي، بإيداع التصريح في الوجود وذلك لحثها على القيام بواجباتها الجبائية وتيسير عمليات متابعتها.

ولمزيد دعم الشفافية وترشيد تداول الأموال نقدا تم اخضاع العقود المتعلقة بالتفويت بمقابل في العقارات أو الأصول التجارية أو وسائل النقل والتي يفوق فيها مبلغ الثمن المدفوع نقدا 5000 دينار إلى خدمات التعريف بإمضاءات الأطراف لدى السلط البلدية المختصة والتسجيل بالقباضات المالية وترسيم الأملاك موضوع التفويت بالسجلات العمومية الممسوكة من قبل المصالح والمؤسسات العمومية المختصة وتحرير العقود من قبل عدول الإشهاد بالنسبة.

كما تم إلزام البنك المركزي التونسي والبنوك وديوان البريد بالتصريح الدوري خلال الخمسة عشر يوما الأولى من كل ثلاثية مدنية بأرقام الحسابات التي يتم فتحها أو غلقها خلال الثلاثية السابقة وهوية أصحابها بغية التصدي للتهرب الجبائي إضافة إلى ضبط أجل أقصى لتبليغ قرارات التوظيف الإجباري لدعم الضمانات لفائدة المطالبين بالأداء خلال المرحلة الإدارية للمراجعة الجبائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق