الاصلاحاتبناء مؤسسات الدولة

هيئة الاتصال السمعي البصري

يهدف مشروع هذا القانون إلى إرساء هيئة الاتصال السمعي البصري، كما نص عليها الفصل 127 من الدستور والتي تتولى تعديل قطاع الاتصال السمعي البصري وتطويره، وتسهر على ضمان حرية التعبير والإعلام وعلى ضمان إعلام تعددي نزيه. وتتمتع هذه الهيئة بسلطة ترتيبية في مجال اختصاصها وتستشار وجوبا في مشاريع القوانين المتصلة بهذا المجال. 

ولقد تم اعداد مشروع هذا القانون بعد القيام باستشارة لكل المتدخلين خاصة الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري ونقابة الصحافيين ونقابة أصحاب المؤسسات الاعلامية والنقابة الوطنية للإعلام ووزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي والمديرين العاميين للمؤسسات الاعلامية العمومية (التلفزة الوطنية والاذاعة الوطنية) وجملة من الخبراء. كما تم اجراء استشارة موسعة شملت كذلك المجتمع المدني والوزارات والمؤسسات العمومية والهيئات المستقلة. 

ويتضمن مشروع القانون الأساسي خاصة أحكاما عامة تحدد مجال تدخل هيئة الاتصال السمعي البصري والاحكام التشريعية المنطبقة عليها. أسند مشروع القانون الأساسي في فلسفته العامة الصلاحيات القانونية وفق احكام الدستور:  

  • السلطة الترتيبية في مجال اختصاصها. 
  • تعديل وتنظيم قطاع الاتصال السمعي البصري. 
  • صلاحيات خاصة في الفترة الانتخابية والاستفتاء. 
  • الاستشارة الوجوبية للهيئة بخصوص مشاريع القوانين المتعلقة بمجال اختصاصها. 
  • استشارة الهيئة في مشاريع النصوص الترتيبية المتعلقة بمجال اختصاصها. 
  • ابداء الراي في المسائل المتعلقة بمجال اختصاصها. 

ويتركب مجلس الهيئة من تسعة أعضاء ويتمّ الترشّح لعضويّة الهيئة باقتراح من الهيئات المتداخلة وعبر الترشّح الفردي كالآتي: 

  • قاضي عدلي
  • قاضي إداري
  • عضو من بين أربع شخصيات يتم ترشيحهم من قبل الهيكل المهنيّ الأكثر تمثيلا للصحفيين، 
  • عضو من بين أربع شخصيات يتم ترشيحهم من قبل الهيكل المهنيّ الأكثر تمثيلا للمهن السمعية البصرية غير الصحفية،
  • عضو من بين أربع شخصيات يتم ترشيحهم من قبل الهيكل المهنيّ الأكثر تمثيلا لأصحاب المنشآت الإعلامية السمعية البصرية، 
  • أربع أعضاء من بين المترشّحين بصفة فردية عن اختصاص القانون أو الماليّة والعلوم الاجتماعية وتكنولوجيا الاتّصال أو المهن السمعيّة البصريّة. 

ويتم فتح باب الترشّحات الفردية في صورة عدم تقديم هذه الهياكل لمرشّحين. 

متع القانون الأساسي الهيئة بالاستقلالية في تركيبتها وطرق عملها وضمن استقلاليتها الإدارية والمالية. وتطبيقا لما نص عليه الدستور فقد اتجه المشرّع إلى ضبط شروط الترشح للهيئة واعتماد طريقة واجراءات واضحة لاختيار الأعضاء مع التأكيد على أن تكون موضوعية وشفافة يراعى فيها مبدأ التناصف، النزاهة والاستقلالية والحياد، الكفاءة والأقدمية في مجال الاختصاص المطلوب، والخبرة في مجال الاتصال السمعي والبصري.   كما نص مشروع القانون الأساسي على أن تتركب الهيئة من مجلس وجهاز إداري يعمل على تنفيذ ما يقرره مجلس الهيئة كما مكنّها من إحداث فروع لها داخل تراب الجمهورية، تماشيا مع خيار منح الهيئة ما تقتضيه استقلاليتها من مرونة في التنظّم، التسيير والتصرف.  

تجسيما لاستقلالية الهيئة، تم التنصيص في مشروع القانون الأساسي على جملة من الضمانات الأساسية على غرار تمتعهم بالحصانة، تحجير تتبعهم أو إيقافهم من أجل آراء وأفعال تتعلق بأعمالهم أو ممارسة مهامهم، توفير الحماية لرئيس وأعضاء الهيئة وأعوانها إضافة إلى إخضاعهم لعدة واجبات: التفرّغ الكلي لرئيس وأعضاء الهيئة، النزاهة والتحفظ والحياد، التصريح بالمكاسب والمصالح، التصريح بحالات تضارب المصالح عند القيام بمهامهم، عدم تعاطي أنشطة مهنية موازية بمقابل والحفاظ على السر المهني.  بنفس هذا الحرص على تجسيد الاستقلالية للهيئة فإنه تم ضبط حالات الإعفاء بدقة كالخطأ الجسيم مثلا والشغور وتحديد إجراءات واضحة وشفافة لإعفاء الأعضاء. وبالتوازي مع الضمانات والاستقلالية، فإن الهيئة تساءل عن أعمالها أمام مجلس نواب الشعب شأنها في ذلك شأن جميع الهيئات الدستورية المستقلة.   

ومازال مشروع القانون معروضا أمام مجلس نواب الشعب في انتظار المصادقة عليه. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق