الاصلاحاتالاصلاحات الافقية

إصلاح منظومة الدعم

شكل تطور نفقات الدعم من سنة إلى أخرى ضغطا على ميزانية الدولة، مما تطلب تعميق التفكير في إصلاح سياسة الدعم لغاية التوفيق بين البعد الاجتماعي لتدخل الصندوق العام للتعويض والكلفة الاقتصادية المترتبة عن هذا التدخل، وهو ما يتطلب ضرورة التحكم في هذه النفقات واحتوائها في حدود تراعي إمكانيات الموارد العمومية وميزانية الدولة مع الحفاظ على المكاسب الاجتماعية الناتجة عن تدخل الصندوق العام للتعويض. وبالتالي إرتبط تطبيق الإصلاحات بالحرص على التوفيق بين البعد الإجتماعي لتدخل الصندوق والكلفة الإقتصادية المترتبة عن هذا التدخل، وقد شملت الإصلاحات المنجزة عديد المحاور من أهمها:

  • إختصار الدعم في مستوى الإنتاج أو التوريد عوضا عن صرفه في كل المستويات.
  • تنويع العرض من المنتوجات البديلة للمواد المدعمة وترويجها بأسعارها الحقيقية وإقتصار الدعم على النوعيات المستهلكة من الشرائح محدودة الدخل على غرار ترويج أصناف من الزيت النباتي في قوارير بلاستكية ونوعيات من العجين الغذائي بأسعارها الحقيقية.
  • تنفيذ برامج سنوية للتعديل التدريجي للأسعار، بهدف إستيعاب جزء من تطور التكاليف وذلك دون إثقال كاهل المستهلك، مع مصاحبة كل زيادة بالترفيع في المنح لفائدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل.
  • ضبط الدعم بقيمة جزافية على كل وحدة بالنسبة للحليب والعجين الغذائي والكسكسي عوضا عن الفارق بين سعر الكلفة وسعر البيع، وذلك لغاية تشجيع المؤسسات على التحكم في الأسعار وتطوير المنافسة في القطاعات المعنية.
  • إصلاح منظومة الخبز بحصر عدد المخابز ومنحها حصصا من الفرينة وحصر بيع الخبز الكبير للاستهلاك العائلي دون سواه.
  • توجيه الزيت النباتي المدعم للاستهلاك الأسري ومنع استعماله من قبل المهنيين والصناعيين وضبط حصص للمكررين والمعلبين.
  • حصر الدعم في السكر الموجه للاستهلاك العائلي وترويج السكر الموجه للاستعمال المهني بحقيقة الأسعار.

وبالرغم من جملة الإصلاحات المطبقة، سجلت نفقات الدعم خلال السنوات الأخيرة تطورا هاما، بفعل مختلف العوامل سابقة الذكر، فضلا على إدراج مواد جديدة في دائرة الدعم إبان الثورة، في المقابل تواصل تجميد أسعار البيع للعموم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق