الاصلاحاتالاصلاحات المالية والبنكية

النظام الأساسي للبنك المركزي

صدر القانون الأساسي الجديد للبنك المركزي التونسي عدد 35 لسنة 2016 مؤرخ في 25 أفريل 2016 المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي. 

ويندرج هذا القانون في إطار إصلاح وتعصير القطاع البنكي والمالي، فبعد مرور سبع وخمسين سنة على صدور القانون عدد 90 لسنة 1958 المؤرخ في 19 سبتمبر 1958 الذي كرس السيادة النقدية، بات من الضروري على البنك المركزي التونسي مواكبة المعايير الحديثة المتعلقة بالحوكمة النقدية. ولقد تمّت صياغة القانون الأساسي بالاستئناس بتشريعات مماثلة بالدول الصاعدة وبالتجارب الحديثة وبمستلزمات إصلاح وتعصير وتدعيم القطاع البنكي وتفعيل دوره في تمويل الاقتصاد الوطني. 

ويحدد القانون الأساسي الجديد أهداف البنك المركزي ومهامه حيث يسعى أساسا إلى الحفاظ على استقرار الأسعار والمساهمة في الاستقرار المالي (على اعتبار أن البنك المركزي لا يمثل سلطة الرقابة الوحيدة على القطاع المالي، حيث تتدخل في هذه الرقابة كل من وزارة المالية وهيئة السوق المالية). كما يعزز المشروع مهام البنك المركزي ويضفي عليها مزيدا من الدقة. تتمثل مهامه الرئيسية فيما يلي: 

  • تحديد السياسة النقدية وتنفيذها. 
  • إصدار النقد وإدارته. 
  • التصرف في الذهب. 
  • السهر على الأداء الفعال لنظام الدفع الوطني. 
  • تطبيق سياسة الصرف. 
  • مسك احتياطي الصرف والتصرف فيه. 
  • الرقابة على مؤسسات القرض. 
  • الاضطلاع بدور العون المالي للدولة ودور المستشار الاقتصادي والمالي للحكومة. 
  • حماية مستهلك الخدمات المصرفية. 

ويمنح القانون للبنك المركزي سلطة ترتيبية خاصة لإصدار تراتيب ملزمة خاصة فيما يتعلق بمتطلبات الاحتياطي الإجباري للبنوك وسلطة تقديم مساعدات السيولة الطارئة إلى البنوك المليئة التي تشكو من صعوبات مؤقتة على مستوى السيولة. كما يعتبر البنك المركزي المقرض الأخير بالنسبة للبنوك المليئة مقابل ضمانات ملائمة ومقابل ضمان من الدولة بالنسبة للبنوك غير المليئة. 

وخصص القانون عنوانا يتعلق بهيئة الرقابة الاحترازية الكلية والتي يتمثل دورها في إصدار توصيات تحدد التدابير التي يتعين على السلطات الوطنية اتخاذها وتطبيقها للمساهمة في استقرار الجهاز المالي والمتمثلة خاصة في تعزيز متانة الجهاز المالي والتوقّي من حدوث المخاطر النظامية والحدّ من آثار الاضطرابات المحتملة على الاقتصاد وإدارة الأزمات المالية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق