الاصلاحاتالاصلاحات المالية والبنكية

تنظيم مجالس إدارة أو مجالس مراقبة البنوك العمومية

تم الانطلاق في تكريس مبادئ جديدة تتعلق بحوكمة البنوك العمومية وذلك بمقتضى الأمر 4953 لسنة 2013 لمؤرخ في 05 ديسمبر 2013 المتعلق بتطبيق أحكام الفصل 22 (ثالثا) من القانون عدد 9 لسنة 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت العمومية على البنوك العمومية، وفي هذا الإطار تتمثل أهم الأولويات المطروحة على مستوى حوكمة البنوك العمومية في:  

  • مراجعة تعيين المتصرفين المثلين للمساهمين العموميين على أساس مقاييس يتم ضبطها في إطار لجنة مشتركة بين القطاعين العام والخاص طبقا لمقتضيات الفصل 5 من الأمر عدد 4953 لسنة 2013 لمؤرخ في 05 ديسمبر 2013 المتعلق بتطبيق أحكام الفصل 22 (ثالثا) من القانون عدد 9 لسنة 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت العمومية على البنوك العمومية. 
  • إقامة علاقة تعاقدية بين الدولة والبنوك العمومية في إطار عقود برامج تتم المصادقة عليها طبقا للإجراءات المضبوطة بالفصل 03 من الأمر 4953 سالف الذكر، ويضبط محتوى عقود البرامج وطرق متابعتها وتحيينها بمقتضى قرار من وزير المالية. 
  • الفصل بين مهام رئيس مجلس الإدارة ومهام المدير العام، ومراجعة نظام تأجير أعضاء مجلس الإدارة ورئيسه والمديرين العامين. 

يهدف هذا الامر الى ادخال بعض المرونة على كيفية ممارسة الاشراف على البنوك العمومية وصيغ المصادقة على أعمال التصرف فيها وتحديد الالتزامات الموضوعة على كاهلها. وقد اقتضى هذا التمشي تطبيق احكام الفصل 22 (ثالثا) من القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في غرة فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمؤسسات العمومية على البنوك العمومية. حيث تم استثناء البنوك المعنية من تطبيق احكام الفصول 10 و10 مكرر و11 و11 مكرر و18 و19 و20 و21 و22 و22 مكرر من القانون المذكور أعلاه والإبقاء على الفقرة الأولى من الفصل 15 منه والمتعلقة بتعيين مراقب الدولة، وذلك بالنظر لاعتماد التأهيل التدريجي للبنوك والمحيط التنافسي لنشاطها.  

علما بان هذا التوجه تم بناء على الإشكاليات التي تم طرحها من قبل البنوك المعنية والمتعلقة أساسا بــ: 

  • محدودية صلاحيات ونجاعة مجالس الإدارة باعتبار ان المصادقة على محاضر الجلسات لا تكون نافذة المفعول الا بعد المصادقة النهائية من قبل سلطة الاشراف، 
  • بطء إجراءات المصادقة على الهياكل التنظيمية وشروط التسمية في الخطط الوظيفية والانتداب، 
  • التأخير في ابرام الصفقات وخاصة منها المتصلة بالنشاط الحيوي للبنك على غرار فتح الفروع (شراء وبناء المقرات وتهيئتها) وتركيز الأنظمة المعلوماتية (انجاز الدراسات وتركيز والتطبيقات واقتناء التجهيزات). 

ويتضمن الامر المذكور المحاور التالية: 

  • تطبيق الفصل 22 ثالثا مع الإبقاء على تطبيق الفقرة الأولى من الفصل 15 من القانون عدد 9 لسنة 1989 وذلك للإبقاء على الوجود القانوني لمراقب الدولة في هذه البنوك من تحديد صلاحياته تماشيا مع الأساليب الجديدة للأشراف وتسيير مجالس إدارة هذه البنوك. ويهدف هذا الاجراء الى ضمان احترام البنوك للقوانين وتقيدها بالتراتيب الجاري بها العمل ومتابعة مدى حرصها على العمل بأدلة الإجراءات الخاصة تلك المتعلقة بالصفقات والانتدابيات، وذلك من خلال وجوبية حضوره في اجتماعات كل اللجان المكلفة بالصفقات والانتدابيات، 
  • الإبقاء على الفصول 7 و10 و13 و18 و20 من الامر عدد 2197 لسنة 2002 المؤرخ في 7 أكتوبر 2002 المتعلق بكيفية ممارسة الاشراف على المنشآت العمومية وصيغ المصادقة على اعمال التصرف فيها وتمثيل المساهمين العموميين في هيئات تصرفها وتسييرها وتحديد الالتزامات الموضوعة على كاهلها، 
  • تفعيل عقد البرنامج كوثيقة هامة ومرجعية للمساهم الرئيسي أي الدولة لمتابعة مردودية نشاط البنك، 
  • تعيين متصرفين ممثلي الدولة بمجالس إدارة البنوك المعنية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة عوضا عن مرتين، 
  • ضبط معايير اختيار المتصرفين ممثلي المساهمين العموميين والمفوضين الخاصين بالبنوك المعنية من قبل لجنة تحدث بقرار من وزير المالية كما تضبط هذه اللجنة معايير تقييم أداء المتصرفين ممثلي الدولة في البنوك المعنية بهذا الامر، 
  • اعفاء البنوك العمومية من تطبيق الامر عدد 3158 لسنة 2002 المتعلق بالصفقات العمومية وجميع النصوص المنقحة والمتممة له. علما بان احكام هذا الامر فيما يتعلق بالمنشآت الناشطة في محيط تنافسي لا تمكن هذه البنوك من انجاز برامجها (بناء وشراء وتهيئة فروعها وتركيز منظوماتها الإعلامية) وتحقيق أهدافها بالسرعة والنجاعة الكافيتين مقارنة بالبنوك الخاصة. 
  • إلزام مجالس إدارة البنوك العمومية بإعداد ادلة إجراءات تحدد شروط اعداد وابرام وتنفيذ الصفقات والشراءات، ومختلف الجوانب المتعلقة بالتصرف في الموارد البشرية. 
  • التنصيص على فترة انتقالية يتم خلالها مواصلة العمل بالتشريع والتراتيب الجاري بها العمل الى غاية مصادقة مجالس إدارة البنوك العمومية على ادلة الإجراءات المذكورة أعلاه. 

الأمر عدد 968 لسنة 2015 المؤرّخ في 06 أوت 2015 المتعلّق بضبط نظام تأجير المديرين العامين للبنوك العمومية ورؤساء مجالس إدارتها.  

تعد مراجعة حوكمة البنوك العمومية ركيزة أساسية لمختلف برامج إعادة هيكلتها وهي بالتالي شرط لنجاحها والرفع من قدرتها التنافسية وتدعيم مكانتها في القطاع البنكي وتفادي الرجوع إلى الوضعيات السابقة. 

وقصد تجسيم عملية الفصل بين مهام رئيس مجلس الإدارة والمدير العام واستقطاب أحسن الكفاءات، تمت مراجعة نظام التأجير المعتمد باعتبار خضوع رؤساء البنوك العمومية إلى الأمر عدد 1855 لسنة 1990 كما تم تنقيحه وإتمامه بالأمر عدد 12 لسنة 2014 المؤرخ في 10 جانفي 2014 المتعلق بضبط عناصر تأجير رؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية والشركات ذات الأغلبية العمومية، فإنه تمت مراجعة الأمر سالف الذكر وإضافة منحة تحفيزية لفائدة المديرين العامين للبنوك العمومية وضبط أحكام جديدة تحدد نظام تأجير رؤساء مجالس الإدارة. 

إن مراجعة نظام تأجير المديرين العامين للبنوك العمومية تمت باعتماد المعايير المعمول بها عالميا والاقتراب من مستويات التأجير المسندة للبنوك الخاصة وذلك قصد استقطاب الكفاءات اللازمة لإنجاح برامج إعادة هيكلة البنوك العمومية وتدعيم صلابتها المالية،  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق