الاصلاحاتالاصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية

دعم حوكمة الشركات التجارية

تهدف أحكام هذا الباب من مشروع القانون إلى تفادي بعض الإشكاليات والنقائص التي وردت في النصوص القانونية المنظمة للشركات التجارية والسوق المالية والتي نتج عنها ضعف في حوكمة الشركات التجارية وتعقيدا في إجراءات التصرف فيها وطول آجال تفليسها، مع العلم وأن هذه النقائص تم تدوينها من ضمن الإجراءات المقيدة للاستثمار في تقري ر البنك العالمي ” Doing Business” ومن بين هذه النقائص ما يلي: 

  • عدم إمكانية الشريك الذي يملك مساهمة هامة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أن يدعو الجلسة العامة للانعقاد في عديد الحالات المستعجلة بل ينبغي عليه أن يلجأ إلى القاض ي الاستعجالي بما يتضمنه من إطالة في الإجراءات في غالب الآحيان، 
  • ضعف فاعلية مجلس الإدارة في الشركات خفية الإسم المدرجة بالبورصة في ظل غياب آليات حوكمة تمكن من الفصل بين مهام رئيس مجلس الإدارة ومهام المدير العام، 
  • عدم فاعلية مجلس الإدارة في مراقبة الرئيس المدير العام في ظل غياب أعضاء مستقلين بالنسبة لشركات المساهمة العامة، 
  • عدم التنصيص على وجوب الترخيص والمصادقة والتدقيق على إحالة جانب هام من أصول الشركة مما ينجر عنه إمكانية إضرار بأموال الشركة وبالتالي بحقوق المساهمين فيها، 
  • تعقيد إجراءات الدعوة لانعقاد الجلسات العامة في ظل عدم استعمال وسائل الاتصال الحديثة، 
  • تعقيد إجراءات وطول آجال التفليس في صورة توفر شروطه، 
  • ضعف شفافية الشركات وخاصة شركات المساهمة العامة التي تدعو العموم للادخار في ظل عدم نشر المعطيات بخصوص صفة وأنشطة أعضاء مجالس الإدارة. 

ولتلافي هذه النقائص وإضفاء مزيد من الشفافية على الشركات التجارية وتطوير التصرف فيها وتيسير إجراءات إفلاسها عند الاقتضاء، تم التنصيص بمشروع القانون على ما يلي: 

  • تمكين شريك أو عدة شركاء يملكون على الأقل نصف رأس المال من أن يقوموا بدعوة الجلسة العامة للانعقاد مباشرة، 
  • الفصل الوجوبي بين مهام رئيس مجلس الإدارة ومهام المدير العام للشركة بالنسبة إلى الشركات المدرجة بالبورصة كما هو الحال بالنسبة إلى المؤسسات المالية منذ 2016 
  • تمديد آجال الإعلان عن انعقاد كل الجلسات العامة وليس العادية فقط إلى 21 يوما على الأقل، 
  • تعزيز حوكمة الشركات من خلال تعيين عضوين مستقلين في مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة على غرار ما هو معمول به في القطاع البنكي منذ 2016،  
  • إخضاع عمليّة إحالة خمسين بالمائة أو أكثر من أصول الشركة للترخيص والمصادقة والتدقيق، 
  • إمكانية إعتماد الوسائل الإلكترونية في توجيه الاستدعاءات للجلسات العامة وغيرها، 
  • التنصيص على وجوب دفع حصة الشريك من الأرباح التي قررت الجلسة العامة توزيعها وذلك خلال أجل تسعة أشهر تحتسب ابتداء من تاريخ انعقاد الجلسة العامة سواء بالنسبة إلى الشركة خفية الاسم أو الشركة ذات المسؤولية المحدودة، 
  • إعطاء الإمكانية للمحكمة لتفليس الشركة مباشرة ودون المرور بإجراءات التسوية القضائية وذلك عند توفر شروط الإفلاس، 
  • إلزام شركات المساهمة العامّة بإيداع ونشر قائمة تتضمن أعضاء مجلس الإدارة ونشاطهم المهني الرئيس ي وعضويتهم في مجالس إدارة شركات أخرى عند الاقتضاء لدى هيئة السوق المالية وبورصة الأوراق المالية بتونس. 

وقد صادق مجلس نواب الشعب بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 23 أفريل 2019 على هذا النص الذي صدر في 29 ماي 2019 تحت عدد 47 لسنة 2019 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق