الاصلاحاتالاصلاحات الاجتماعية

المجلس الوطني للحوار الاجتماعي

تمّ إحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي بموجب القانون عدد 74 لسنة 2017 المؤرخ في 24/07/2017 المتعلّق بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وضبط مشمولاته وكيفية تسييره.

يعرّف الحوار الاجتماعي وفقا للاتفاقيات الدولية والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية بكونه المسار القائم على التفاوض والتشاور وتبادل المعلومات والآراء بخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

ويهدف الحوار الاجتماعي خاصة إلى الحد من النزاعات الاجتماعية من خلال إرساء شراكة اجتماعية تقوم على توخي المفاوضة والحوار سبيلا لفض النزاعات إلى جانب تحقيق مبادئ العمل اللائق وتوفير مناخ اجتماعي سليم داخل المؤسسة الاقتصادية. وعلى المستوى الوطني يهدف الحوار الاجتماعي إلى استحثاث البذل والعطاء للرفع من الإنتاجية وتحسين الأداء الاقتصادي.

وبالرجوع إلى مختلف الاتفاقيات الدولية الصادرة على المنظمة الدولية للعمل والتوصيات ذات الصلة فإن التمّ إحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي بموجب القانون عدد 74 لسنة 2017 المؤرخ في 24/07/2017 المتعلّق بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وضبط مشمولاته وكيفية تسييره.

يعرّف الحوار الاجتماعي وفقا للاتفاقيات الدولية والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية بكونه المسار القائم على التفاوض والتشاور وتبادل المعلومات والآراء بخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

ويهدف الحوار الاجتماعي خاصة إلى الحد من النزاعات الاجتماعية من خلال إرساء شراكة اجتماعية تقوم على توخي المفاوضة والحوار سبيلا لفض النزاعات إلى جانب تحقيق مبادئ العمل اللائق وتوفير مناخ اجتماعي سليم داخل المؤسسة الاقتصادية. وعلى المستوى الوطني يهدف الحوار الاجتماعي إلى استحثاث البذل والعطاء للرفع من الإنتاجية وتحسين الأداء الاقتصادي.

وبالرجوع إلى مختلف الاتفاقيات الدولية الصادرة على المنظمة الدولية للعمل والتوصيات ذات الصلة فإن الحوار الاجتماعي يقوم على التوافق حول تشريعات الشغل التي تكون مطابقة ومحترمة لمعايير العمل كالاتفاقيات المتعلقة بمعايير التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي وتندرج قيمة الحوار الاجتماعي ضمن متطلبات الحكم الرشيد وتعزيز الديمقراطية نهجا وممارسة.

ويقوم الحوار الاجتماعي على مبدأ الثلاثية tripartisme ) والذي يتشكل من أطراف أساسية وفاعلة ممثلة من خلال الحكومات ونقابات العمال و أصحاب العمل. أما بخصوص الجانب المؤسساتي فإن قيام حوار اجتماعي فعلي ومستمر وذي مصداقية يقتضي ضرورة قيام مؤسسات دائمة ومستقلة تستند إلى نصوص تشريعية تضبط صلاحياتها وطرق عملها وتركيبتها وتضمن حيادتيها واستقلاليتها.

وضمن هذا الإطار يتنزل القانون المتعلق بإحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي وضبط مشمولاته وكيفية تسييره. يندرج هذا القانون في إطار تجسيم مختلف بنود العقد الاجتماعي الذي تم إبرامه بتاريخ 14 جانفي 2013 الموافق للذكرى الثانية للثورة التونسية والذي يعتبر بمثابة “الدستور الاجتماعي” بالنظر إلى دوره في تطوير العلاقات الاجتماعية. وقد تعلق المحور الخامس منه بمأسسة الحوار الاجتماعي الثلاثي من خلال إحداث إطار مؤسساتي دائم ومستقل يضمن تجسيم مختلف مبادئ وأهداف الحوار الاجتماعي.

ولأن الحوار الاجتماعي يمثل جوهر الديمقراطية الاجتماعية والآلية المناسبة لتكريس وتجسيم كلّ أهداف العقد الاجتماعي فإنه من البديهي أن تتوفّر له كلّ عوامل وأسباب التنظيم والتواصل وحسن الإدارة وهو ما اهتدى إليه الشركاء الاجتماعيون الثلاثة من خلال اتفاقهم على إحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي وذلك ضمن أحد المحاور الأساسية الخمسة لهذا العقد.

كما تم اعتماد مبادئ التشاركية والتوافق مع الأطراف الاجتماعية في صياغة هذا القانون وبلورة مختلف التوجهات المضمنة به وذلك على غرار ما تم انتهاجه على مستوى وثيقة العقد الاجتماعي. وفي هذا الإطار تم التنصيص على أنّ المجلس الوطني للحوار الاجتماعي هو مجلس استشاري يتمتع بالشخصية القانونية والاستقلالية المالية والإدارية وقد تم التأكيد على استقلاليته والنأي به عن كل تدخل وفقا لما تقتضيه معايير منظمة العمل الدولية.

ويتولى هذا الهيكل تنظيم وإدارة الحوار الاجتماعي بمختلف أبعاده ومضامينه الواردة بالعقد الاجتماعي. وتماشيا مع مبدأ الثلاثية يختص المجلس بالنظر كذلك في المسائل الاجتماعية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين الأطراف الممثلة والتي من شأنها ضمان العمل على إرساء مناخ اجتماعي محفز ودافع للاستثمار. وهو ذات التوجه الذي توخته عدد من التجارب المقارنة سواء على الصعيد الأوروبي كالتجربة البلجيكية والفرنسية أو الدول الإفريقية كالتوغو والكونغو أو الدول العربية خاصة سوريا وكذلك مصر التي استأنست بالتجربة التونسية وأرست بدورها مجلسا وطنيا للحوار الاجتماعي.

وفي هذا الإطار يتولى المجلس خاصة القيام بالمهام التالية:

  • ضمان حوار اجتماعي ثلاثي فعال حول المسائل ذات الاهتمام المشترك،
  • العمل على إرساء مناخ اجتماعي محفز ودافع للاستثمار،
  • اقتراح آليات تفعيل المبادئ والتوجهات المتفق عليها ضمن العقد الاجتماعي والمتعلقة بالعلاقات المهنية والعمل اللائق والتشغيل والتكوين المهني والحماية الاجتماعية والنمو الاقتصادي والتنمية الجهوية،
  • إبداء الرأي في مشاريع الاصلاحات المقدمة من قبل الحكومة في المجال الاقتصادي والاجتماعي،
  • تنظيم حوار اجتماعي حول ما يستجد من مواضيع هامة ذات بعد وطني أو جهوي أو قطاعي في المجالات الراجعة بالنظر،
  • اقتراح الآليات الكفيلة بالتوقي من الاحتجاجات وتسوية النزاعات الاجتماعية،
  • النظر في جميع المسائل المتعلقة بالمنظمات النقابية للعمّال وأصحاب العمل وذلك وفقا للتشريع الوطني ومعايير العمل الدولية والمبادئ المعتمدة من طرف هياكل المراقبة التابعة لمنظمة العمل الدولية،
  • تأطير المفاوضات الجماعية،
  • تقديم مقترحات بخصوص تطور الأجر الأدنى المضمون في القطاع الفلاحي وغير الفلاحي،
  • المساهمة في تطوير أداء المؤسسات في إدارة العلاقات المهنية لفض النزاعات الشغلية،
  • إبداء الرأي بشأن المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بمعايير العمل الدولية والمساهمة في إعداد التقارير المقدمة من الحكومة إلى منظمة العمل الدولية.

وإلى جانب هذه الصلاحيات يستشار المجلس وجوبا في مشاريع القوانين والأوامر ذات العلاقة بالشغل والعلاقات المهنية والتكوين المهني والحماية الاجتماعية بما من شأنه أن يساهم في بلورة خيارات وسياسات وبرامج اجتماعية وتنموية تحظى بالتوافق وتغلب عليها التشاركية والمساهمة الفاعلة والمسؤولـة لأطراف الإنتاج الثلاثة.

يتكون المجلس من هيئة جماعية تسمى الجلسة العامة ومن مكتب الجلسة العامة وإدارة وهو ما يستجيب لمتطلبات الحوكمة الرشيدة بالفصل بين هيئات المداولة والهيئات التنفيذية.

وتطبيقا لمبدأ الثلاثية الذي يعتبر ضمانة أساسية لحسن سير الحوار الاجتماعي وفقا للاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة وخاصة اتفاقية العمل الدولية رقم 144 بشأن المشاورات الثلاثية والاتفاقية رقم 151 بشأن علاقات العمل في الوظيفة العمومية والاتفاقية رقم 154 المتعلقة بتشجيع المفاوضة الجماعية ي القطاع الفلاحي سيتم تعيينهم بأمر حكومي باقتراح من الأطراف الممثلة لمدة 6 سنوات. ولا يمكن الجمع بين العضوية البرلمانية والعضوية بالمجلس.

وصدر في هذا الإطار قرار وزير الشؤون الاجتماعية المؤرخ في 26/09/2018 المتعلّق بضبط المعايير المعتمدة لتحديد المنظمة النقابية الأكثر تمثيلا على المستوى الوطني لضبط تركيبة المجلس الوطني للحوار الاجتماعي. وتضبط الجلسة العامة نظامها الداخلي وتتم المصادقة عليه بأمر حكومي.

وبخصوص مكتب الجلسة العامة فيتركب من 6 أعضاء يكون من بينهم رئيس الجلسة العامة بصفة رئيس ونائبيه وعضو ممثل عن كل طرف اجتماعي يتم اختيارهم من قبل الأطراف المعنية. أمّا ادارة المجلس فيترأسها مدير يعين بأمر حكومي يسهر على تنفيذ قرارات مكتب الجلسة العامة ويساعده في ذلك أعوان يخضعون للنظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

واستجابة لمقتضيات الشفافية والممارسات الجيدة المرتبطة بحوكمة مؤسسات وهياكل الحوار الاجتماعي وضمانا للنفاذ إلى المعلومة والاطلاع على نتائج عمل المجلس تم التأكيد على وجوبية نشر تقرير سنوي حول نشاطه بموقع الواب الخاص به واحالته الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب.

وقد صدر الأمر عدد 675 لسنة 2018 المؤرخ في 7 أوت 2018 والمتعلق بالتنظيم الإداري والمالي للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي ليعقد جلسته التأسيسية يوم 27 نوفمبر2018، والتي تمّ خلالها انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وتعيين أعضاء مكتب المجلس وذلك للشروع في صياغة النظام الداخلي للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي.

وقد تولّى السيّد رئيس الحكومة يوم 26 فيفري 2019 الإشراف على الاجتماع الأوّل للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي بحضور أعضاء مكتب المجلس واطّلع على نظامه الدّاخلي وبرنامج عمله المستقبلي وتابع حسن سير اللّجان الستّ المكوّنة للمجلسوهي اتفاقيات صادقت عليها بلادنا بعد ثورة 14 جانفي 2011. وضبط الأمر عدد 676 لسنة 2018 المؤرخ في 7 أوت 2018 عدد أعضاء المجلس الوطني للحوار الاجتماعي كما يلي: 35 عضوا ممثلين للحكومة، 35 عضوا ممثلين لمنظمة العمال الأكثر تمثيلا و30 عضوا ممثلين لمنظمة أصحاب العمل الأكثر تمثيلا في القطاع غير الفلاحي و5أعضاء ممثلين لمنظمة أصحاب العمل الأكثر تمثيلا في القطاع الفلاحي سيتم تعيينهم بأمر حكومي باقتراح من الأطراف الممثلة لمدة 6 سنوات. ولا يمكن الجمع بين العضوية البرلمانية والعضوية بالمجلس.

وصدر في هذا الإطار قرار وزير الشؤون الاجتماعية المؤرخ في 26/09/2018 المتعلّق بضبط المعايير المعتمدة لتحديد المنظمة النقابية الأكثر تمثيلا على المستوى الوطني لضبط تركيبة المجلس الوطني للحوار الاجتماعي. وتضبط الجلسة العامة نظامها الداخلي وتتم المصادقة عليه بأمر حكومي.

وبخصوص مكتب الجلسة العامة فيتركب من 6 أعضاء يكون من بينهم رئيس الجلسة العامة بصفة رئيس ونائبيه وعضو ممثل عن كل طرف اجتماعي يتم اختيارهم من قبل الأطراف المعنية. أمّا ادارة المجلس فيترأسها مدير يعين بأمر حكومي يسهر على تنفيذ قرارات مكتب الجلسة العامة ويساعده في ذلك أعوان يخضعون للنظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

واستجابة لمقتضيات الشفافية والممارسات الجيدة المرتبطة بحوكمة مؤسسات وهياكل الحوار الاجتماعي وضمانا للنفاذ إلى المعلومة والاطلاع على نتائج عمل المجلس تم التأكيد على وجوبية نشر تقرير سنوي حول نشاطه بموقع الواب الخاص به واحالته الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب.

وقد صدر الأمر عدد 675 لسنة 2018 المؤرخ في 7 أوت 2018 والمتعلق بالتنظيم الإداري والمالي للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي ليعقد جلسته التأسيسية يوم 27 نوفمبر2018، والتي تمّ خلالها انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وتعيين أعضاء مكتب المجلس وذلك للشروع في صياغة النظام الداخلي للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي.

وقد تولّى السيّد رئيس الحكومة يوم 26 فيفري 2019 الإشراف على الاجتماع الأوّل للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي بحضور أعضاء مكتب المجلس واطّلع على نظامه الدّاخلي وبرنامج عمله المستقبلي وتابع حسن سير اللّجان الستّ المكوّنة للمجلس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق